
فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يولي أهمية كبيرة لتعزيز دور المجتمع المدني وبناء قدراته من أجل مساهمته الفاعلة في بناء الوطن وتنميته. وفي هذا الإطار، يواصل مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني (CDHAHRSC) جهوده لدعم التنمية الشاملة وتعزيز المجتمع المدني من خلال العديد من المبادرات الكبرى على مستوى البلاد، ومنها:
???? إطلاق ورشات لتعزيز القدرات:
تم تنظيم دورات تكوينية تتراوح مدتها بين 3 و10 أيام لصالح منظمات المجتمع المدني في نواكشوط، ألاك، كيهيدي، سيلبابي، وعدة ولايات أخرى.
وشملت المواضيع:
التسيير الإداري والمالي
تقنيات المناصرة
إعداد وكتابة المشاريع
وقد استفادت من هذه الورشات أكثر من 150 منظمة، بهدف مهنية العمل المدني وتعزيز أثره المحلي.
???? تنفيذ برنامج التنمية المندمجة (PDI):
أطلق المفوض في مدينة العيون المرحلة الخامسة من البرنامج الوطني لتمويل أقطاب التنمية المندمجة لسنة 2025، والذي يشمل ست ولايات: الحوض الغربي، الحوض الشرقي، العصابة، تكانت، آدرار، وداخلت نواذيبو.
أهداف البرنامج:
دعم الفئات الهشة في المناطق الريفية وشبه الحضرية
تمويل البنى التحتية المحلية مثل الدكاكين الجماعية، المخابز، حفر الآبار، ونقاط بيع الغاز
بميزانية تتجاوز 23 مليون أوقية جديدة
يشمل البرنامج خمس قرى في كل ولاية، مع التوسيع ليصل إلى عشر قرى لاحقاً.
???? تكوينات موجهة لمسؤولي أقطاب التنمية:
في تجكجة وأطار، تم تنظيم ورشات تكوينية خاصة لمسؤولي أقطاب التنمية ولجان التسيير القروية لتعزيز الحوكمة المحلية وضمان استدامة أنشطة البرنامج.
???? تكوين على استخدام المنصة الرقمية "فِدّام":
في نواكشوط، أُطلقت دورات تدريبية حول تسجيل وتتبع منظمات المجتمع المدني عبر منصة "فِدّام" الرقمية، كأداة محورية لتعزيز الشفافية والتفاعل والفعالية في العمل الإداري.
أخذت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني (CDHAHRSC) علماً بالمعلومات المتداولة بشأن حالة يُشتبه في كونها حالة استرقاق أو استغلال لقاصرة في ولاية نواكشوط الشمالية. وقد تم التبليغ عن هذه الحالة من طرف إحدى منظمات المجتمع المدني، وهي تخضع حالياً لتحقيق أولي تجريه السلطات المختصة.
وإذ تؤكد مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني احترامها التام لاستقلال القضاء ولسير الإجراءات القانونية، وفقاً للتشريعات المعمول بها، فإنها تذكّر بضرورة التزام جميع الأطراف، سواء كانت مؤسسات رسمية أو فاعلين من المجتمع المدني، بأحكام التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والمتعلقة بحماية حقوق الإنسان.
ووفقاً لمهامها في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وحماية ومساعدة الضحايا، تتابع المفوضية عن كثب تطورات هذا الملف، وتؤكد أنها ستنصب، في إطار صلاحياتها، طرفاً مدنياً فور قيام السلطات القضائية المختصة بتكييف الوقائع على أنها جريمة استرقاق. وفي انتظار هذا التكييف، وحرصاً على احترام مبدأ الفصل بين السلطات، تمتنع المفوضية عن أي تقييم، وتقتصر تدخلاتها على المتابعة المؤسسية للملف، في التقيد الصارم بالإجراءات المعمول بها. كما ستضمن المفوضية توفير الحماية والمساعدة اللازمتين عبر الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.
وتؤكد المفوضية أن الهدف المشترك يجب أن يتمثل في كشف الحقيقة كاملة في هذا الملف، وضمان احترام حقوق جميع الأشخاص المعنيين، ولا سيما حقوق الضحية المفترضة، دون تهويل أو مزايدة أو تشويه للوقائع، وفي احترام تام لمبدأ قرينة البراءة.
وتجدد مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني تأكيدها، كما صرح بذلك مؤخراً معالي مفوض حقوق الإنسان في جنيف، خلال عرض التقرير الوطني في إطار الدورة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل، على أن الحكومة الموريتانية ملتزمة بصدق وحزم بمكافحة جميع أشكال الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك الممارسات التي يمكن أن ترقى إلى الاسترقاق، إن وجدت، وذلك بفضل إطار قانوني متين، ومؤسسات متخصصة، وتعاون مستمر مع الآليات الوطنية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني.
وتدعو المفوضية، في هذا الإطار، جميع المواطنين ومنظمات المجتمع المدني إلى التبليغ عن أي انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان، ولا سيما حالات الاتجار بالأشخاص والاسترقاق، بما يتيح للسلطات المختصة القيام بواجباتها في احترام دولة القانون، وتعزيز الثقة، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة.